المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٨
الفرع الثالث: هل تسقط النوافل اليوميّة عن المسافر في هذه الأماكن بصورة الإطلاق، أم لا تسقط مطلقاً، أم يفصّل بين ما لو صلّى الفريضة خارجاً عنها، وبين ما لو صلاّها فيها، فتسقط من الأوّل دون الثاني، أو هي تابعة للفريضة؛ فإن اختار الفريضة تامّةً، جاز الإتيان بنافلتها، وإِلاَّ لم تجز؟
وجوهٌ وأقوال، أحوطها إن لم يكن أقواها هو السقوط مطلقاً، فالأولى الإتيان بها بقصد القُربة المطلقة، لا بقصد التوظيف، وقد مضى بحثه تفصيلاً في صدر الكتاب عند بيان عدد النوافل، فراجع.
الفرع الرابع: ما لو فاتته فريضةً في هذه الأماكن الأربعة، فهل هو في القضاء كالأداء مطلقاً، أو أنّها مشروطة بإيقاعها في تلك الأماكن، أم يتيقّن القصر مطلقاً؟ وجوهٌ وأقوال:
وقد تقدّم الكلام فيها مفصّلاً في مبحث القضاء، فلا نطيل بالإعادة، ومن أراد الاطّلاع عليها فليرجع إلى ذلك الباب.
الفرع الخامس: لو لم يبق من الوقت إِلاَّ مقدار أربع ركعات، فالظاهر وجوب قصر الصلاتين لتقعا في الوقت، وكذا لو بقيت بمقدار خمس ركعات، حتّى تقع الصلاتين في الوقت، فإنَّ عموم دليل: (من أدرك ركعةً) لا يدلّ على جواز ذلك حتّى بصورة العمد، كما مضى بحثه في محلّه، وعليه، فما عن بعضٍ من احتمال شمول: (من أدرك) للمقام، أخذاً بعموم (من أدرك)، لا يخلو عن ضعفٍ.
وأضعف من ذلك احتمال جواز إتمام العصر، وقضاء الظهر في الصورة الأُولى، فإنَّ أدلّة التخيير لا تنصرف إلى مثل المقام.