المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤
منها: خبر طلحة بن زيد، عن جعفرٍ، عن أبيه، عن آبائه :، عن عليّ ٧: «أنّه رأى مسجداً بالكوفة وقد شُرّف، فقال: كأنّه بَيْعَة! وقال: إنّ المساجد لا تُشرّف بل تُبنى جمّاً»[١].
وقال صاحب «الحدائق»: (والشُرَف ما يُجعل في الجدران، فتخرج عن الاستواء. قال في «النهاية»: الجماء التي لا قرن لها، ومنه حديث ابن عبّاس: «أمرنا أن تُبنى المدائن شفاً، والمساجد جمّاً، الشُرف التي طوّلت أبنيتها بالشُرَف، واحدتها شُرْفَة، والجَم التي لا شُرَفَ لها، وجمّ جمع أجمّ، شبّه الشُرف بالقرون)[٢].
ومنها: خبر أبي بصير المروي عن «إرشاد» المفيد، عن أبي جعفر ٧، في حديث طويل، قال: «إذا قامَ القائم ٧ لم يبق مسجداً على وجه الأرض له شرفٌ إِلاَّ هدمها»[٣].
ومنها: المُرسَل عن المجازات النبويّة للسيّد الرضيّ: قال ٧: «ابنوا المساجد واجعلوها جمّاً»[٤].
وعن «النهاية»: (التعبير بلا يجوز، ولا ريب في ضعفه إن أراد الحرمة، لقصور ما سمعت من إثبات الحرمة، خصوصاً بعد عمل غير صاحب «النهاية» من الأصحاب على الكراهة.
ثمّ هل ترتفع الكراهة مع الحاجة إليه أم لا؟
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٢] الحدائق: ج٧ ص٢٨١ .
[٣] و ٤ الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.