المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨
يجامع مع كون الإمام معدّاً لإقامة الصلاة ولو لم يدخل في الصلاة، وعليه فما ذكره صاحب «الجواهر» لا يخلو عن وجاهة.
الفرع الخامس: ظاهر النصّ، بحسب ادّعاء صاحب «الجواهر» أَنَّ محلّ جواز العدول كان قبل تجاوز المأموم الركعتين، أمّا بعده فلا دلالة فيه عليه، قضيّة للاحتياط، والاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقّن، من عدم التعدّي منه إلى غيره، حتّى لو كان في قيام الثالثة قبل أن يركع، ضرورة أصالة عدم جواز العدول، فيستمر حينئذ على إتمام فرضه، هذا أحد الأقوال في المسألة، وفاقاً للتذكرة و«الرياض» و«النهاية» و«مجمع البرهان».
وهنا قولٌ آخر، وهو التردّد في ذلك، كما في «الروضة» و«الروض»، بل ربّما مالَ إلى القطع في «الروضة».
وهنا قولٌ ثالثٌ هو الَّذي احتمله في «الروضة» و«الروض» من جواز العدول إلى النافلة مع عدم الزائد والتسليم.
أقول: إنَّ أجود الأقوال وأحسنها، هو قول صاحب «الجواهر» بحسب ما عندنا من القواعد والأُصول، ولكن دعوى أَنَّ ظاهر النصّ هو جواز العدول فقط لما قبل التجاوز عنه، لا يخلو عن خفاء؛ لأنّه من الواضح أنّ إطلاق النصّ يفيد بيان موضع جواز العدول، غاية الأمر أنّه مع انضمام ذلك بصورة ما يمكن جعل الصلاة من حيث الركعات موضع ما يعدل إليه، يفيد أنّ جواز العدول فيما يمكن جعله فيه، وهو لا يكون إِلاَّ قبل تجاوز الركعتين، من دون زيادةٍ حتّى يحتاج إلى حذف الزائد، مع ما عرفت تأييده من الأصل والقاعدة، كما لا يخفى.