المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤
الصادق ٧، وعليه فتوى عدّة من الفقهاء، كما في «الدروس» و«النفليّة» و«الفوائد الملّية»، و«الروض» و«الذخيرة»، وعن غيرها صريحاً أو ظاهراً، وهذا هو الأقوى بأن يكون هو الأفضل، كما فعله المعصوم ٧ إن ثبت ذلك.
القول الثاني: الوجوب، كما هو ظاهر «الموجز» و«جامع المقاصد» و«المسالك» أو صريحها، بل في صريح «تعليق النافع»، وعن «العزّيّة» و«فوائد الشرائع» ذلك.
أقول: وهو ضعيف، لما نلاحظ من الإطلاق في الأخبار الواردة في بيان حكم المشي، فهى واردة بصورة الإطلاق، وتقييدها بهذا المرسل أو المُرْسَلَين لا يخلو عن تأمّل، غاية المساعدة هو القول بالندب، ودعوى أنّ المشي بالنحو المتعارف يعدّ محواً لكيفيّة الصلاة، وهو ممنوع جِدّاً.
الأمر السابع: ورد في صحيحة محمّد بن مسلم قوله ٧: (يركع قبل أن يبلغ القوم، ويمشي وهو راكع حتّى يبلغهم)، حيث إنّ ظاهرها يدلّ على أنّ المشي يكون حال ذكر الركوع، وهو ينافي الطمأنينة الواجبة في حال الذِّكر، الَّذي هو مورد الدليل، كما ورد في خبر السكوني، عن أبي عبداللّه ٧، أنّه قال:
«في الرجل يصلِّي في موضعٍ، ثمّ يريد أن يتقدّم؟ قال: يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الَّذي يريد ثمّ يقرأ»[١]. حيث يظهر منه لزوم الطمأنينة حال الذِّكر والقراءة، فكيف يمكن الجمع بين الدليلين؟
فيمكن أن يجاب عنه أوّلاً: بأنَّ ظاهر الرواية بدواً ربّما يُوهِم ما ذكره
[١] الوسائل، الباب ٤٤ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.