المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٤
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «من قَدِم قبل التروية بعشرة أيّام، وجب عليه إتمام الصَّلاة، وهو بمنزلة أهل مكّة، فإذا خرج إلى منى وَجَب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتمّ الصَّلاة، وعليه إتمام الصَّلاة إذا رجع إلى منى حتّى ينفر»(١).
ويؤيّده أيضاً: صحيحة صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن أهل مكّة إذا زاروا، عليهم إتمام الصَّلاة؟ قال ٧: نعم، والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم»(٢).
وفي «المصباح»: (ولعلّ وجه اعتبار الإقامة إلى شهرٍ، كان لأجل تنزيله منزلتهم في هذا الحكم، وعدم الاقتصار بقدومه قبل التروية بعشرة أيّام، كما في الصحيحة الأُولى، بلحاظ بيان اشتراطه بإقامةٍ جديدةٍ بعد انصرافهم للزيارة، فليتأمّل)(٣).
أقول: لعلّ وجه التأمّل من جهة ذكر أحد مصاديق حكم المقيم، بأن يكون مقيماً لشهرٍ، كما هو الحال في المقيم لعشرة أيّام، ولعلّه المتعارف للاستراحة بعد إتمام المناسك في تلك الأزمنة.
لكن علّق عليه صاحب
«المصباح» بقوله: (مع أَنَّ الحكم بحسب الظاهر ممّا لا خلاف فيه، بل عن جماعةٍ
دعوى الإجماع عليه، والمناقشة في الاستدلال بالإجماعات المنقولة، بعدم الحجيّة كما
صدر عن صاحب «المستند» النراقي، غير
---------------------------
(١) الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٣.
(٢) الوسائل، الباب ٦ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.
(٣) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٣٦ ـ ١٣٧.