المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩
قوله قدسسره: ولا إخراج الحصى منها، وإن فعلَ ردّه إليه [١] .
[١] في حكم اخراج الحصى المفروشة في المسجد خلافٌ:
قولٌ: بأنّ إخراج الحَصى المفروشة بها أرض المسجد حرامٌ، وهو مختارُ جماعة؛ منهم المصنّف، كما هو ظاهر هذه العبارة، إذ من الواضح أنّه لو لم يكن الإخراج حراماً، فلا معنى للحكم بوجوب الردّ، وقد استدلّوا لمدّعاهم بوجود نصوصٍ يُستفاد منها ذلك، فلا بأس بذكرها والنظر إلى دلالتها:
منها: رواية وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه ٨، قال: «إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها، أو في مسجدٍ آخر، فإنّها تُسبِّح»(١).
ومنها: ما رواه الشيخ بإسناده عن زيد الشحّام، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧: أخرجُ من المسجد حصاة؟ قال: فردّها، أو اطرحها في مسجدٍ آخر»(٢).
ومنها: خبر معاوية بن عمّار، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: إنّي أخذتُ سكاً من سكّ المقام، وتراباً من تراب البيت، وسبع حصيّات؟ فقال: بئسَ ما صنعت، أمّا التراب والحَصى فردّه»(٣).
والمراد من (السكّ) على
ما في «مجمع البحرين» هو المسمار، فإنَّ الإمام مضافاً إلى ذمّه لهذا العمل، أمره
بالرّد، حيث يفهم منه حرمة الأخذ.
---------------------
(١) الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٤.
[٢] و ٣ الكافي : ج٤ /
٢٢٩ ح ٤ و ٢، وسائل الشيعة : الباب ٢٦ من أبواب أحكام
المساجد، الحديث ٣ و ٢.