المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٥
فقال: نعم، فقلت: أيّ شيءٍ تعني بالحرمين؟ فقال: مكّة والمدينة»(١).
وفي جملةٍ رابعة: التصريح بالتخيير؛ كصحيح ابن يقطين، عن أبي الحسن ٧: «في الصلاة بمكّة؟ قال: مَن شاء أتمّ، ومَن شاء قصّر»(٢).
وخبر المرويّ في «الكافي» والتهذيبين: «سألت أبا إبراهيم ٧ عن التقصير بمكّة؟ فقال ٧: أتمّ، وليس بواجبٍ، إلاّ أنـّي أحبُّ لك ما أحبّ لنفسي»(٣).
وخبر صالح بن عبداللّه الخثعمي، المروي عن «قُرب الإسناد»، قال: «كتبتُ إلى أبي الحسن موسى ٧ أسأله عن الصلاة في المسجدين، أقصّر أم أتمّ؟ فكتب إليّ: أيُّ ذلك فعلتَ فلا بأس، قال: فسألتُ أبا الحسن الرضا ٧ عنها مشافهةً، فأجابَني مثل ما أجابَني أبوه، إِلاَّ أنّه قال: في الصلاة قصّر»(٤).
وخبر الحسين بن المختار، عن أبي إبراهيم ٧، قال: «قلت: إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ الصلاة أو نقصّر؟ قال: إنْ قصّرت فذلك، وإنْ أتمَمْت فهو خيرٌ تزداد»(٥).
وخبر عمران بن حمران: «قلتُ لأبي الحسن ٧: أقصر في المسجد الحرام؟ قال: إنْ قصّرت فذلك، وإنْ أتممت خيرٌ، وزيادة الخير خير»(٦).
وصحيح ابن الحجّاج: «قلتُ لأبي الحسن ٧: إنّ هشاماً روى عنك أنّك
أمَرتهُ بالتّمام في الحرمين، وذلك من أجل الناس، قال: لا، كنتُ أنا ومن مضى من
آبائي إذا وردنا مكّة أتممنا الصَّلاة، واستترنا من النّاس»(٧).
------------------------
(١) و ٢ وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث رقم ٤ و ١٠ .
(٣) الكافي: ج٤ / ٥٢٤، وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث رقم ١٩.
(٤) ـ ٦ وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ٢٨، ١٦، ١١ .
(٤) التهذيب: ج٥ / ٤٢٨، وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، ح ٦ .