المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣
قوله قدسسره: صلاة الخوف مقصورة سفراً، وفي الحضر إذا صُلِّيت جماعة، فإن صُلِّيت فرادى، قيل تقصر، وقيل لا، والأوّل أشبه [١] .
[١] إنَّ صلاة الخوف ـ على ما في كلمات القوم والأصحاب ـ تكون مقصورة في السفر، ومع الجماعة في الحضر، فإن صُلِّيت فُرادى قيل تقصّر وقيل لاتكون مقصورة، ومقصوريّتها في السفر ثابتٌ، سواءٌ كانت جماعة أو فرادى، قولاً واحداً، بلا خلافٍ فيه، هذا بخلاف ما لو كان في الحضر، فإنَّ فيه تفصيلٌ: بين ما لو كان بالجماعة فتكون مقصورة، ولا خلاف فيه، وبين أن تكون فرادى، قد وقع فيه الخلاف:
قول: إنّه يُقصّر، كما عن السيّد والشيخ و«الخلاف»، وابن الجنيد، وابن أبي عقيل، وابن البرّاج وغيرهم، بل ربما نُسب هذا القول إلى الأكثر، بل المشهور.
وقول: بأنّه لا يُقصّر، كما عن الشيخ في «المبسوط»، وقد نسبه الشهيد إلى ظاهر جماعةٍ من الأصحاب، وعن المصنّف في «المعتبر»: أنّه نُقل عن بعض الأصحاب قولاً بأنّها إنّما تُقصّر في السفر خاصّة، ولعلّه لشذوذه وضعف مستنده، لم يلتفت إليه في هذا الكتاب.
أقول: وكيف كان، فالقول الأوّل وهو المقصورة مطلقاً، سفراً وحضراً، جماعةً وفرادى، هو الأشبه، والدليل عليه:
الخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلتُ له: صلاة الخوف وصلاة السّفر تقصران جميعاً؟ قال ٧: نعم، وصلاة الخوف أحقّ أن تُقصّر