المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢
قوله قدسسره: و إذا دخل الوقت وهو حاضرٌ ثمّ سافر والوقت باقٍ، قيل يُتمّ بناءً على وقت الوجوب، وقيل يقصّر اعتباراً بحال الأوّل، وقيل يتخيّر، وقيل يُتمّ مع السعة، ويقصّر مع الضيق، والتقصيرُ أشبه [١].
وأيضاً: يظهر من المقدّس البغدادي ـ على ما حُكي عنه ـ اختياره، حيث أوجبَ على الجاهل بالموضوع القضاء تماماً، وعلّله بأنّه لم يُخاطب إِلاَّ بالتمام، لأنَّ جهله إنّما كان بالموضوع، لا بالحكم الَّذي كان خطاب الجاهل به في الواقع القصر، وإن عذر في اعتقاده(١).
أقول: تفصيله حسنٌ لو سلّم مقدّمته، ولكنّها محلّ تأمّل، حيث وجدنا كلامه في حاشية كلام المحقّق في «الشرائع» في مسألة ما لو قصّر المسافر اتّفاقاً لم يصحّ؛ موافقاً لمختارنا، فلم نجد ضرورة لذكرها مستقلاًّ، بل اكتفينا على بذكر كلامه بطوله، و اللّه هو المستعان.
[١] في هذه المسألة أربعة أقوال:
القول الأوّل: وجوب
الإتمام لِمَن دخل الوقت، وهو حاضرٌ متمكّنٌ من فعل الصلاة، وقد مضى من الوقت ما
يسعها جامعةً للشرائط، ثمّ سافر وتجاوز عن محلّ الترخّص والوقت باقٍ، فالواجب عليه
هو التمام، وهذا القول منسوبٌ إلى الصدوق في «المقنع»، والعُمّاني على ما حُكي
عنهما، واختاره الفاضل في «المختلف» و«الإرشاد»، والشهيدان في «الدروس» وظاهر
«الروض»، بل في الأخير أنّه المشهور بين المتأخِّرين.
----------------------
(١) راجع: مصباح الفقيه: ج ١٧ ص ٣٠٢ .