المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤
قوله قدسسره: الثالثة: إذا سها الإمام سهواً يوجب السجدتين، ثمّ دخلت الثانية معه، فإذا سلّم وسجد لم يجب عليها اتّباعه [١] .
[١] وجوب الاتّباع حكمٌ ثابت حتّى على قول الشيخ، لسبق وقوع سببه على ائتمامهم به، فلا يجب عليهم اتّباعه. نعم، يتّجه وجوبه على الطائفة الأُولى، كما اعترف به في «المسالك»، وقال: (ويشير إليهم ليسجدوا بعد فراغتهم). وفي «الجواهر»: (أَنَّ وجوبه عليهم للمتابعة له لا لأنفسهم، ومن ذلك ينقدح وجه وجوبه على الفرقة الثانية.
اللّهمَّ إِلاَّ أن يقال: إنّ وجهه اشتراك الصلاة بين الإمام والمأموم، فيؤثِّر حينئذٍ سهو الإمام وجوب السجدتين، وإن اختصّ به لا المتابعة، فيتّجه حينئذٍ وجوبها على الأُولى دون الثانية)(١).
أقول: وهذا هو الأقوى عندنا بمقتضى اشتراك الطائفتين في الحكم، وحيثُ تعذّر فعل السجدتين منها معه، بسبب انصرافها إلى موقف أصحابها، وجب عليها السجود عند الفراغ، والأمر عندنا سهلٌ، لما عرفت من اختيارنا اختصاص كلّ من الإمام والمأموم بسهوه، كما ذكرنا في محلّه تفصيلاً.
حول صلاة عُسفان
بعد الفراغ عن صلاة الخوف
بقسميه، وهما: صلاة بطن النخل، وصلاة ذات الرقاع، يصل الدّور لبيان القسم الثالث
منه، وهو صلاة عُسفان، وهو على وزن عُثمان، وهو موضع بينه وبين مكّة ثلاث مراحل
كما عن «المصباح»، أو مرحلتين كما عن «القاموس»؛ وفي الأوّل أنّه سُمّي في زماننا
مدرج عثمان، فقد أثبتها
----------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ١٧٧.