المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٩
ومنها: خبر فضل بن شاذان، المرويّ عن «الفقيه» و«العلل» و«العيون» عن الرّضا ٧، قال: «وإنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل والأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم، ولو لم يجب في مسيرة يوم، لما وجب في مسيرة ألف سنة، وذلك لأنَّ كلّ يومٍ يكون بعد هذا اليوم، فإنّما هو نظير هذا اليوم فلو لم يجب في هذا اليوم، لما يجب في نظيره»[١].
ومنها: خبر عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «قلتُ له: كم أدنى ما يقصّر فيه الصَّلاة؟ فقال: جَرت السُنّة ببياض يوم، فقلت له: إنّ بياض اليوم يختلفُ، يسيرُ الرّجل خَمسة عشر فرسخاً في يوم، ويسير الآخر أربعة فراسخ، وخمسة فراسخ في يوم؟! فقال: إنّه ليس إلى ذلك يُنظر، أما رأيت سير هذه الأميال بين مكّة والمدينة، ثمّ أوما بيده، أربعة وعشرين ميلاً يكون ثمانية فراسخ»[٢].
إلى غير ذلك من الروايات التي يستفاد منها الحكم المذكور في المتن.
أقول: النقطة الّتي تجب الاشارة اليها، هي وجود أخبار أخرى قد توهّم معارضتها للأولى:
منها: خبر الصدوق في الصحيح، عن زكريّا بن آدم: «أنّه سأل أبا الحسن الرّضا ٧ عن التقصير، في كم يقصّر الرجل، إذا كان في ضياع أهل بيته، وأمره جائزٌ فيها، يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيّام ولياليهنّ؟ فكتب: التقصير في مسيرة يوم وليلة»[٣].
[١] ـ ٣ الوسائل، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١ و ١٥ و ٥ .