المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠
قوله قدسسره: الثامنة: إذا فاته مع الإمام شيءٌ، صلّى ما يدركه، وجعله أوّل صلاته، وأتمَّ ما بقي عليه [١]
أمّا إذا كان ممّن لا يُقتدى به، فلا يعدل المأموم عن الفريضة التي بيده، بل يستمرّ على حاله في النافلة والفريضة، والدّليل على ذلك، والخبر الموثّق السابق، المعتضد بما جاء في «فقه الرضا» المتقدِّم، رغم أنّه قال عنه صاحب «الجواهر»: (إِلاَّ أنّي لم أجد مَن أفتى بتمام مضمون الرضوي، وهو إذا صلّى أربع ركعات، وقام الإمام إلى رابعته، فقام معه وتشهّد من قيام، وسلّم عن قيام، عدا ما يحكى عن ابن بابويه، بل ومن الشيخ وجماعة أنّه يتشهّد جالساً، ويسلِّم إيماءً، ثمّ يقوم مع الإمام).
ثمّ في أضاف صاحب «الجواهر» أخيراً بأنّه: (ولعلّه لا بأس به، بعد انحصار استطاعته بذلك...) الى آخره.[١] ولقد أجاد في ما أفاد.
[١] هذه المسألة ممّا أفتى به جميع فقهاء الإماميّة، عدا ما حُكي عن أبي علي، وهو أنّه إذا فات المأموم في الجماعة درك بعض الركعات، لم ينقطع استحباب الجماعة بإجماع المسلمين، بل يلحق بالجماعة، ويُدرك الباقي، ويجعل ما أدرك من الركعات أوّل صلاته، ولو كان إدراكه في آخر ركعات الإمام، وأتمّ ما بقي من الركعات من عند نفسه.
أقول: هذا ممّا لا خلاف معتدّ به فيه بيننا، بل في «الغنية» و«المنتهى» و«التذكرة» و«المعتبر» وغيره الإجماع عليه، خلافاً لأبي حنيفة وبعض العامّة، من القول بتبعيّة صلاة المأموم للإمام في ذلك، فيتقبّل الأوّل حينئذٍ لو كان أدرك في
[١] الجواهر: ج ١٤ / ٤٠.