المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١
قوله قدسسره: ضابطه: أنْ لا يُقيم في بلدهٍ عشرة أيّام، فلو أقام أحدهم عشرةً ثُمّ أنشأ سفراً قَصّر [١] .
[١] حكم تمام الصّلاة وعدم الإفطار الثابت للسائق المكاري والملاّح، ومن سفره أكثر من حضره، أو من كان عَمله السّفر ـ على حسب اختلاف التعبيرات في كلمات الأصحاب ـ مشروطٌ بما إذا لم يقم في مدينته وبلده عشرة أيّام، وإِلاَّ أي لو أقام ثمّ أنشأَ سفراً جديداً، لابدَّ عليه من القصر وإفطار الصيام. وقال صاحب «المدارك» إنَّ هذا الشرط مقطوعٌ به في كلام الأصحاب، بل عن «المعتبر» نفي الخلاف فيه من وجوب القصر على من كان سفره أكثر من حضره، مع الإقامة عشراً، وظاهر كلامه بمقتضى إطلاقه عدم الفرق بين الإقامة في بلده أو في بلدٍ آخر، وقد صرّح بهذا التعميم كثيرٌ ممّن تأخّر عنه، ولكنّهم اعتبروا في الإقامة في غير بلده النيّة، وفي شرطيّة النيّة إذا كان إقامته في غير بلده خلافٌ، إذ عبارة بعضهم خالية عن ذلك، خلافاً لآخرين، كما تشهد ذلك عن الشهيد الثاني في «الروض» والمحدِّث المجلسي، من دعوى الإجماع على اشتراط النيّة في إقامة العشرة في غير بلده، وأنّه لا أثر لوقوعها بلا نيّة، فكأنّه رأى أَنَّ الإقامة من دون نيّةٍ في غير بلده لا يوجب الانقطاع، بخلاف ما لو كان في بلده، حيث يكفي في الانقطاع نفس تحقّق الإقامة، ولو لم تكن مع النيّة.
وحُكي عن كثير من المتأخِّرين أَنَّهُم ألحقوا العشرة الحاصلة بعد التردّد ثلاثين يوماً، بإقامة العشرة في بلده.
وعن بعضهم الاكتفاء بثلاثين يوماً متردّداً، في انقطاع حكم كثرة السفر،