المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠
الحديث[١].
ومنها: خبر أبي الجارود، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن المسجد يكون في البيت، فيريد أهل البيت أن يتوسّعوا بطائفةٍ منه، أو يحوّلوه إلى غير مكانه؟ قال: لا بأس بذلك»[٢].
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أَنَّ مسجد البيت والدّار، لم يكن داخلاً في عنوان (المسجديّة) ولم يشمله أحكام المسجد، وإن كان يطلق عليه المسجد أيضاً.
قوله قدسسره: يستحبّ اتّخاذ المساجد مكشوفةً غير مُسقّفة [١] .
[١] قال صاحب «المدارك»: (أمّا استحباب اتّخاذ المساجد، فهو من ضروريّات الدِّين، وفضله متّفقٌ عليه بين المسلمين، قال اللّه تعالى: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّه مَنْ آمَنَ بِاللّه وَالْيَوْمِ الاْخِرِ) الآية، وقد وردَ عن الأئمّة المعصومين : في الحَثّ والترغيب في ذلك).
أقول: ذكرنا في المسألة السابقة ما ورد من النصوص على الحثّ على بناء المسجد، ودلالة الآية على إيجاد البناء يكون بالفحوى، كما أشار إليه صاحب «مصباح الفقيه»، حيث قال:
(أقول: استفادة المُدّعى ـ أي استحباب بناء المساجد، بمعنى إنشائها ـ من الآية الشريفة، إنّما هو بالفحوى، وإِلاَّ فالمتبادر منها بمقتضى مدلولها اللفظي، هو الحَثّ على عمارة المسجد السابق مسجديّته كما لا يخفى)(٣). انتهى كلامه.
ولقد أجادَ فيما أفاد، بل
قد يُستشعر من رواية أبي عُبيدة الحذّاء، عدم
--------------------
(٣) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٥٠.