المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨
وتوهّم كون سفره حينئذٍ ملحقٌ بالسفر الشغلي، حتّى يجب عليه التمام، ممّا لا وجه له، فيكون ذلك تقييداً للإطلاقات الدالّة على وجوب التمام لمن سافر بصورة المطلق.
وعليه، فما يظهر من كلام صاحب «المصباح» ـ بعد ذكر ما يُفهم منه لزوم التقصير ـ حيثُ قال: (ولكنّه لا ينبغي الالتفات إلى مثل هذا الإشعار، في مقابل الإطلاقات)(١). ممّا لا يمكن قبوله، لوضوح الفارق بين الموردين.
الفرع الرابع: جاء في عدّة روايات المكاري إذا جدَّ به السير يُقصّر:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «المكاري والجمّال إذا جَدَّ بهما السير فليقصّرا»(٢).
ومنها: صحيحة البقباق، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن المكارين الذين يختلفون؟ فقال: إذا جدَّوا السير فليقصّروا»(٣).
ومنها: مرسلة عمران بن محمّد، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الجمّال والمُكاري إذا جَدَّ بهما السير، فليقصرا فيما بين المنزلين، ويُتمّـا في المنزل»(٤).
ومنها: عن الكليني مرسلاً، قال: «وفي رواية أُخرى: المكاري إذا جدَّ به السير فليقصّر، قال: ومعنى جَدَّ به السير جَعل المنزلين منزلاً»(٥).
ومنها: خبر علي بن جعفر،
المرويّ عن كتابه عن أخيه ٧، قال: «سألته عن
-------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ١٩٨.
(٢) الكافي: ج٣ / ٤٣٧، وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ١.
(٣) الوسائل: الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ٢.
(٤) الكافي : ج٣ / ٤٣٧، وسائل الشيعة: الوسائل: الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ٣.
(٥) الكافي : ج ٣ / ٤٣٦، الوسائل: الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ٤.