المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤
المكتوبة، وخرج من المسجد، فليقِف بباب المسجد، ثمّ ليقل: اللّهمَّ دَعَوتني فأجبتُ، وصلّيت مكتوبتك، وانتشرتُ في أرضك كما أَمَرْتَني، فأسألك من فضلك العمل بطاعتك، واجتناب سخطك، والكفاف من الرزق برحمتك».[١]
قوله قدسسره: ويجوز نقض ما استهدم دون غيره، ويستحبّ إعادته [١] .
[١] ومن جملة أحكام المسجد، أنّه لو خِيْفَ انهيار البناء وسقوطه، يجوز هدمه، ولو كان الخوف من الإشراف، وإنْ لم يعزم الهادم أو غيره على اعادة البناء بعد الهدم؛ لوضوح أَنَّ حكم الإعادة سنّةٌ أُخرى لا علاقة لها في جواز الهدم للمصلحة، بل قد يجب إذا خِيفَ من انهدامه وقوعه على بعض المارَّة، ولكن الحكم البدوي هو جوازه مع النقض، ولو لم يخشَ سقوط البناء على أحد.
كما لامانع من جواز هدم المسجد إذا كانت هناك مصلحة أُخرى، كتعميره أو دفع مفسدةٍ أو غير ذلك، وهذا ممّا لا كلام فيه.
والذي يقع البحث فيه هو: ما لو لم يكن فيه أحد الأمرين، من المصلحة أو دفع المفسدة، فهل يجوز هدم المسجد أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (ففيه نوعُ توقّفٍ، كالتوقّف في جواز إحداث باب في المسجد لمصلحة خصوص بعض المصلِّين، وإِلاَّ فمتى كانت المصلحة عامّة، فلا ريب في الجواز، وإنْ كان لم يبعد جوازه في الأوّل أيضاً، مع انتفاء الضَّرر، وفاقاً للمدارك، وأحد وجهَي «الروض»؛ لما فيه من الإعانة على القُربة وفعل الخير، وكذا الكلام في الروزنة والشبّاك ونحوهما)، انتهى محلّ الحاجة[٢].
أقول: ما قاله في الأخير من الجواز إذا لم يستلزم ضرراً، كلام حسنٌ مقبولٌ، لاشتمال نوع ذلك على المصلحة ولو في الجملة، مضافاً إلى كونه عمل قُربي وفعل الخير، فلا وجه فيه للمنع، كما لا يخفى.
[٢] و ٢ الجواهر: ١٤ / ٨٣ .