المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٨
قوله قدسسره: ولو كانت المسافة أربعة فراسخ، وأراد العود ليومه، فقد كمل مسير يومٍ، ووجب القصر [١] .
[١] لو قطع المسافر أربعة فراسخ أو أزيد بذهابه بريداً وإيابه بريداً، فهو حينئذٍ يعدّ مسافراً، ووجبَ عليه القصر، غاية الأمر إن ذهب إلى بريدين، تكون المسافة التى قطعها ثمانية فراسخ ممتدّاً، فهو يقصّر بصورة الامتداد، وهو السفر بالحقيقة، ومصداقاً لما ورد في الأخبار بلسان (بياض يومٍ)، أو (بريدين)، أو (مسيرة يومٍ) على الاختلاف في لسان الأخبار، ولكن إن رجع بعد ما بلغ أربعة فراسخ، عُدّ هذا أيضاً مسافراً شرعيّاً، غاية الأمر بالتلفيق، خصوصاً إذا رجع ليومه لا بعد يوم أو أيّام.
فإذا بلغ الكلام إلى هنا، عُدّ لابدَّ من الرجوع إلى كلمات الأعلام، وذكر الأقوال، ثمّ الرجوع إلى الأخبار الواردة هنا، وهي كثيرة وفيها صحاح.
أمّا أقوال الفقهاء: ففي المسألة ستّة أقوال أو أزيد:
القول الأوّل: هو المشهور لا سيّما بين المتأخِّرين، وبه صرّح المرتضى وابن إدريس، وهو أنّه يجب قصر الصلاة إذا أراد الرجوع ليومه، والمنع من قصر الصلاة إن لم يرد الرجوع ليومه.
القول الثاني: ما ذهب إليه الصدوق في «الفقيه» بقوله: (إذا كان سفره أربعة فراسخ، وأراد الرجوع من يومه، فالتقصير عليه واجب، وإن كان سفره أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع من يومه، فهو بالخيار، إن شاء أتَمّ، وإن شاء قصّر)، ونحوه قال الشيخ المفيد، ونقله الأصحاب عن والد الصدوق أيضاً وسلاّر.