المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣
الحرم، المفسّر بهذا التفسير. وكذا ترك الاستفصال في جواب السؤال عن التمام بمكّة والمدينة، كما في صحيحة ابن الحجّاج الأُولى، أو في الحرمين، كما في غير واحدٍ من الأخبار. فالقول بعدم اختصاصه بالمسجدين، بل ثبوته في مجموع البلدين ـ كما هو ظاهر المتن وغيره ـ بل ربّما نسب إلى الأكثر أو المشهور، لا يخلو عن قوّةٍ، وإن كان الأحوط الاقتصار على نفس المسجدين، خصوصاً بالنسبة (إلى) ثانيهما أي مسجد النَّبيّ صلىاللهعليهوآله )(١).
انتهى ما أفاد صاحب «المصباح» هنا لإثبات كون الحكم غير مختصٍّ بخصوص المسجدين من مكّة والمدينة، وإن كان مقتضى الاحتياط في العبادات التوقيفيّة، هو الإتيان بما هو مقطوع الفراغ عن ما اشتغلت به الذمّة كما لا يخفى.
حول مسجد الكوفة
وأمّا الكلام عن مسجد الكوفة، فقد اختلف في اختصاص الحكم بالمسجد فقط، فالأحسن المراجعة الى كلام صاحب «الحدائق»، حيث قال ما لفظه:
(نقل جمعٌ من متأخِّري أصحابنا عن الشيخ، أنّه قال: إذا ثبت في الحرمين من غير اختصاصٍ بالمسجد، يكون الحكم كذلك في الكوفة، لعدم القائل بالفصل.
ونقل الشهيد في «الدروس»
عن المحقّق أنّه حكمَ في كتابٍ له في السفر، بالتخيير في البلدان الأربعة حتّى
الحائر، ورجّح المحقّق الأردبيلي في «شرح الإرشاد» عموم الإتمام في الكوفة، وصرّح
جَمْعٌ من المتأخِّرين باختصاص
---------------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ٣، ٢٨ / ٢٨٤.