المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٢
على ما ينبغي أن تكون عليه، وهي المراد هنا، وإن كانت تطلق على غير ذلك).
إلى أن قال: (ونقول إنّ إطلاق اسم اللّهو عليه، كما وقع في الأخبار، وكلام الأصحاب، إنّما جاء على ضربٍ من التسامح، سلّمنا إنّه لهوٌ، ولكن المحرّم من اللّهو إنّما هو اللّعب، وليس هذا بلعبٍ...)(١) إلى آخر كلامه.
وأمّا المحقّق الهمداني
صاحب «مصباح الفقيه» فقد أيّد كلام صاحب «الجواهر»، ثمّ قال في سياق بيان مراده:
(ويؤيّده أيضاً ما عن المقدّس البغدادي، أنّه حكاه عن أصل زيد النرسي، قال: «قد وجدت فيه أنّه سأل بعض أصحابنا أبا عبداللّه ٧ عن
طلب الصّيد، وقال له: إنّي رجل ألهو بطلب الصيد، وضرب الصوالج، وألهو بلعب
الشطرنج؟ قال: فقال أبو عبداللّه ٧: أمّا الصيد فإنّه سعيٌ باطل،
وإنَّما أحلَّ اللّه الصيد لِمَن اضطرَّ إلى الصيد، فليس المضطرّ إلى طلبه سعيه
فيه باطلٌ، ويجب عليه التقصير في الصلاة والصوم إذا كان مضطرّاً إلى أكله، وإن كان
ممّن يطلبه للتجارة، وليس له حرفة، إِلاَّ من طلب الصيد، فإنَّ سعيه حقٌّ، وعليه
التمام في الصلاة والصيام، لأنَّ ذلك تجارته، فهو بمنزلة صاحب الدور الَّذي يدور
في الأسواق في طلب التجارة، أو كالمكاري والملاّح، ومَن طلبه لاهياً وأشراً
وبطراً، فإنَّ سعيه ذلك باطلٌ، وسفرٌ باطل، وعليه التمام في الصلاة والصيام، وأنّ
المؤمن لفي شُغلٍ عن ذلك، شَغله طلب الآخرة عن الملاهي، وأمّا الشطرنج فهوالذي قال
اللّه عَزَّ وَجَلَّ: (اجْتَنِبُوا الرِّجْسَ
مِنْ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)(٢) الغناء، وأنّ المؤمن عن جميع ذلك لفي شُغُلٍ، ما له
وللملاهي؟! فإنَّ الملاهي تورِثُ
--------------------
(١) الجواهر، ج١٤ ص٢٦٣ .
(٢) سورة الحجّ، الآية ٣٠.