المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٩
قوله قدسسره: وأمّا النافلة بالعكس [١] .
[١] أي إتيانها في المنزل أفضل من فعلها في المسجد، وقد جمع صاحب «الجواهر» الأقوال والأخبار الواردة فيها بقوله:
(إنّه المشهور بين الأصحاب نقلاً كما في «الكفاية»، وتحصيلاً كما في غيرها، بل في «المعتبر» و«المنتهى» نسبته إلى فتوى علمائنا، مشعرين بدعوى الإجماع عليه، وقد استدلّوا لذلك:
بخبر النبويّ صلىاللهعليهوآله: «أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إِلاَّ المكتوبة»(١).
ولأنّها أبلغ في الإخلاص، وأبعد من الرِّياء ووساوس الشيطان.
ولقول الصادق ٧ في خبر الفُضيل: «إنّ البيوت التي تُصلّى فيها باللّيل بتلاوة القرآن، تَضيءُ لأهل السماء، كما تُضيء نجوم السماء لأهل الأرض»(٢).
ولقول النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في وصيّته المرويّة عن «المجالس»، بإسناده، فإنّه بعد ما ذكر فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجده صلىاللهعليهوآله قال:
«وأفضل من هذا كلّه صلاة يصلّيها الرجل في بيته، حيث لا يراه إِلاَّ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، يطلب بها وجه اللّه...
إلى أن قال: يا أبا ذرّ إنّ الصلاة النافلة، تفضل في السّرّ على العلانية، كفضل الفريضة على النافلة»(٣).
إذ لا ريب في أنّها في
البيت أخفى منها في المسجد الَّذي هو محلّ المتردّدين.
--------------------------
(١) كنز العمّال: ج٤ / ص١٦٥ الرقم ٣٦٥.
[٢] و ٣ الوسائل، الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث و ٧ .