المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥
قوله قدسسره: وأن يكون فيه قوّة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين [١] . شروط صلاة الخوف
وأن يكون في المسلمين كثرةً، يمكن أن يتفرّقوا طائفتين، تكفّل كلّ طائفة بمقاومة الخصم [٢] .
وجواز انتظار الإمام المأموم كالعكس، مع اختلاف الصلاتين في القصر والاتمام مثلاً، وأنّه لا بأس بطول لبثه بعد اشتغاله بالذِّكر ونحوه، ممّا هو جائزٌ في أثناء الصلاة، ولا ببقاء قدوة المأمومين به، وإن كان قاعداً، لأنَّ الممنوع منها ليس نحو الفرض. على أَنَّ المحكي عن أوّل الشهيدين ـ فيما عدا «اللُّمعَة» من كتبه ـ الحكم بانفراد المأمومين في المقام، وإن انتظرهم الإمام للسّلام، خلافاً لصريح بعض الأصحاب وظاهر آخر، من بقاء حكم الائتمام بهم، كما يؤمي إليه تسليمه بهم، المصرّح به في النصوص والفتاوى، إِلاَّ أَنَّ الأحوط الاقتصار على فعلها حال تحقّق الشرط المزبور، ويلحق به ـ كما صرّح به بعضهم ـ ما لو كان العدوّ في جهة القبلة، إِلاَّ أنّه وجد حائلٌ مثلاً بينه وبينهم، يمنع من رؤيتهم لو هجموا، ضرورة مساواته حينئذٍ لما كان العدوّ خلف جهتها)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه(١).
[١] الشرط الثاني: يجوز انقلاب الصّلاة المتعارفة الى صلاة الخوف، فيما لو كان العدو يمتلك قوةً يمكّنه من الهجوم على المسلمين في أثناء صلاتهم، و إِلاَّ انتفى الخوف المسوّغ للكيفيّة المزبورة، بناءً على عدم جوازها اختياراً.
[٢] الشرط الثالث: إذ من
الواضح أنّه عند قصور المسلمين عن ذلك، لا يجوز لهم الجماعة بهذه الكيفيّة
المستلزمة للاختلال بحراستهم.
--------------------
(١) الجواهر: ج١٤ / ١٦٥ ـ ١٦٤.