المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١
تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[١]؛ تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد»[٢].
ومنها: خبر القدّاح، عن جعفر، عن أبيه ٨: «أنّ عليّاً ٧ قال: قال النَّبيّ صلىاللهعليهوآله: تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم»[٣].
وقال صاحب «الجواهر»: (وقد تبع المصنّف الخبر في التعبير بالتعاهد، وإِلاَّ فالمحكي عن «الصحاح» أَنَّ التعهّد أفصح، لأنَّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين)، انتهى كلامه[٤].
أقول: قال الجوهري في «الصحاح»: (التعهّد، التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به، وهو أفصح من قولك تعاهدتُ، لأنَّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين).
ثمّ قال صاحب «الحدائق» بعد نقل هذا النصّ من «الصحاح»: (قال شيخنا في البحار بعد نقل ذلك عنه: أقول: ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدلّ على خطأ الجوهري، بل التفاعل في ما لم يكن بين اثنين للمبالغة، أو ما يكون بين اثنين يكون المبالغة والاهتمام فيه أكثر.
أقول: لا يخفى أَنَّ لفظ (التعاهد) قد ورد كثيراً في الأخبار، وكلام البلغاء، بمعنى التعهّد، كما ورد في تعاهد الجيران وتعاهد القرآن، وقولك: فُلانٌ يتعاهدنا، أي يراعينا وينحو علينا.
[١] سورة الأعراف، الآية ٣١.
[٢] و ٣ الوسائل، الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣ و ١ .
[٤] الجواهر: ج١٤ / ٨٠ .