المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠
ومنها: رواية محمّد بن مسلم، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: لا ينبغي لأحدٍ أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة، وإن أخذ من ذلك شيئاً ردّه»(١).
وفي حديث عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب مثله، إِلاَّ أنّه قال: «ما حول البيت».
هذه هي الأخبار التي تمسَّك القائلون بالحرمة بها، وهم عدّة من الفقهاء، مثل المحقّق في «النافع» و«الإرشاد» و«اللُّمعة» و«النفليّة» و«حاشية الإرشاد» و«التلخيص» و«التبصرة»،، وغير ذلك، وغيرهم من المتأخِّرين .
والقول الآخر: هو القول بالكراهة، كما عن عدّةٍ أُخرى منهم؛ مثل المحقّق في «المعتبر»، والعَلاّمَة في «المنتهى» و«التذكرة» و«التحرير» و«القواعد» و«الذكرى» و«الدروس» و«البيان» و«الموجز».
القول الثالث: هو القول باستحباب ترك الإخراج.
القول الرابع: وهو عن
«كشف اللّثام» من القول بالتفصيل وهو كلامه فيه، بعد نقل كلاًّ من القول بالكراهة والوجوب
عن جملةٍ منهم، قال: (ولعلّ المحرّم إخراج ما هي من أجزاء أرض المسجد، التي جرى
عليها المسجديّة، والمكروه إخراج ما خصّت المسجد بعد المسجديّة، فلا خلاف، وأمّا
الحصى الخارجة عن القسمين، فينبغي قمّها وإخراجها مع القمامة). انتهى كلامه على ما
حكاه صاحب «مصباح الفقيه»(٢).
--------------------------
(١) وسائل الشيعة: الباب ٢٦ أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٦٩.