المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٧
قوله قدسسره: ولا يجوز له الترخّص قبل ذلك، وإنْ نوى السفر ليلاً [١] .
قوله قدسسره: وكذا في عوده يقصّر، حتّى يبلغ سماع الأذان في مصره [٢] .
[١] وثبت خلال البحث أنَّ خفاء الأذان أو الجدران من علامات وأسباب وجوب القصر، ولذلك لا يجوز له الترخّص قبيل ذلك، وإنْ نوى السفر ليلاً، والظاهر أنّ ذكر (أَنَّ)، إشعارٌ الى قول العامّة بذلك و إِلاَّ لم يكن عندنا من يقول بالجواز إنْ كان قد نوى السّفر ليلاً.
[٢] من كان القصر عليه واجباً، يستمر في واجبه بالقصر الى أن يصل الى مكان يسمع أذان مصره، أو يرى جدران بيوتها، فيتمّ على المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في «الرياض» شهرة عظيمة، بل عن «الذكرى» أنّها كادت تكون إجماعاً، لانقطاع صدق السفر عرفاً عليه، واندراجه في الحاضر عند أهله ووطنه، بالوصول إلى الحدّ المزبور.
والدليل عليه: صحيح ابن سنان، في قوله: (وإذا قدمت من سفرك مثل ذلك). حيث أنّ المراد إرادة القصر قبل سماعه، والإتمام بعد سماعه، بناءً على أَنَّ تخصيص الأذان بالذِّكر، ليس لاعتبارٍ بالخصوص، بل باعتبار كونه إحدى الأمارتين اللّتين يُعرَف بهما حدّ الترخيص، ولعلّ المصنّف يرى الملازمة بينهما بحسب العادة، كما هو مقتضى جعلهما حدّاً محدوداً لمعيّن، فاشتراط أحدهما في الخفاء كاشتراط كليهما فيه، فلم يرد إمكان تخلّفهما من جهة العلامة في كونه دليلاً على التفصيل، كما لا يمكن أن يكون المقصود أَنَّ العلامة في الحقيقة هو خفاء الأذان، ولكنّه متى لم يُعرف ذلك يستكشف حصوله بخفاء الجدران، الَّذي هو