المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠
اعتبرنا ما دلّ على أَنَّ الصلاة في مسجد النَّبيّ صلىاللهعليهوآله بعشرة آلاف في غيره، زاد عدد المضاعفة أضعافاً مضاعفة).
قلت: هي على كلّ حال لا تنتهي إلى ما سمعته منّا، اللّهمَّ إِلاَّ أن يُحمل ذلك منهما على عدم نفي الزيادة، كالنصوص المشتملة على نحو هذا التقدير، والأمر في ذلك كلّه سهلٌ كسهولة رفع كثيرٍ ممّا ذكره في «الروض»، وتبعه في «الذخيرة» من السؤالات السبعة على ظاهر هذه النصوص، بعد الإحاطة بما سمعته منّا؛ منها أَنَّ ظاهر أخبار المسجد الحرام، ثبوت الفضل في سائر أجزائه، حتّى الكعبة، مع أنّ الصلاة فيها مكروهة، كما أَنَّ قضيّة غيرها من أخبار المدني والكوفة تساوي جميع الأجزاء في الفضل المذكورة، مع ثبوت اختلافها.
ويدفع الأوّل التخصيص بدليل الكراهة، والثاني بأنَّ المساواة في ذلك لا تقتضي عدم زيادة الأجزاء الأُخَر بثوابٍ زائد على هذا القدر المشترك، ولو سلّم فيمكن التفاوت فيه بفرض الاختلاف في المحلّ، الَّذي يحصل بسببه التضاعف، كما أشرنا إليه فيما تقدّم، وكذا غيرهما من الأسئلة، فلاحظ وتأمّل.
أقول: انتهى كلام صاحب «الجواهر» وقد ذكرناه بطوله حتّى يلاحظ الناظر نظرة صحيحة ليرى الاختلاف في بيان مقدار الفضيلة في الصلاة في المساجد المذكورة كمسجد الكوفة وغيره من المساجد، فيستخرج ما هو الحَقّ من المحتملات، كما نشاهد الاختلاف في كلمات الأصحاب والفقهاء، في تحديد المقدار والموارد. فعليك التأمّل والدقّة إن شاء اللّه.