المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٠
ومنها: صحيح الحلبي، قال: «قلتُ لأبي عبداللّه ٧ صلّيت الظهر أربع ركعات، وأنا في سفرٍ؟ قال ٧: أعد»[١].
وانصرافه إلى غير العامد غير قادحٍ، لدلالته على المدّعى حينئذٍ بالأولويّة، لأنّه إذا كان الحكم في غير العامد هو الإعادة، ففي العامد يكون بطريق أَوْلى، كما لا يخفى.
ومنها: صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن الباقر ٧، قالا: «قلنا لأبي جعفر ٧: رجلٌ صَلّى في السّفر أربعاً أيعيدُ أم لا؟ قال ٧: إنْ كان قُرأتْ عليه آية التقصير، وفُسّرتْ له، فصَلّى أربعاً أعاد، وإنْ لم يكن قُرأتْ عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه»[٢].حكم من علم أنّه مسافر فأتمّ صلاته
والمستفاد من هذه الصحيحة، أَنَّ وجوب الإعادة ثابتٌ لِمَن كان عالماً بوجوب القصر عليه، ورغم ذلك صلّى صلاة تامّة، بخلاف ما لو كان جاهلاً بالتقصير، وأتى بالتمام، فلا إعادة عليه، سواءٌ علم في الوقت أو في خارج الوقت، وهذا هو المشهور، بل عن بعضٍ دعوى الإجماع عليه، وحُكي عن الإسكافي والحلبي القول بأنّه يعيدُ في الوقت لا في خارجها مستدلاًّ برواية صحيحةٍ للعيص، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن رجلٍ صلّى وهو مسافرٌ فأتمّ الصلاة؟ قال: إن كان في وقتٍ فليعد، وإن كان الوقت قد مضى فلا»[٣].
[١] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦؛ التهذيب : ج٢ / ١٤ ح٧.
[٢] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، ح ٤؛ الفقيه : ج١ / ٤٣٤ ح١٢٦٥.
[٣] الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨ .