المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١
كتابه، وصنعه نبيّه صلىاللهعليهوآله، وكذلك التقصير في السّفر شيءٌ صنعه النبيّ صلىاللهعليهوآله، وذكره اللّه تعالى في كتابه، قالا: قلنا: فمَن صلّى في السفر أربعاً أيعيدُ أم لا؟ قال: إن كان قد قرأت عليه آية التقصير، وفُسِّرت له، فصلّى أربعاً أعاد، وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها، فلا إعادة عليه، والصلاة في السفر الفريضة ركعتان، كلّ صلاة، إلاّ المغرب فإنّها ثلاث، ليس فيها تقصير، تركها رسول اللّه صلىاللهعليهوآله في السفر والحضر ثلاث ركعات، وقد سافرَ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله إلى ذي خُشُب وهي مسيرة يومٍ من المدينة، يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلاً، فقصّر وأفطر فصارت سُنّة، وقد سمّى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قوماً صاموا حين أفطر العُصاة، قال: فهم العُصاة إلى يوم القيامة، وإنّا لنعرف ابناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا»(١).
ومنها: صحيحة أبي أيّوب، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن التقصير، فقال: من بريدين أو بياض يوم»(٢).
ومنها: صحيحة عليّ بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن الأوّل ٧ عن الرجل يخرج في سفره، وهو مسيرة يومٍ؟ قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم، وإن كان يدور في عمله»(٣).
ومنها: صحيحة أبي بصير،
قال: «قلتُ لأبي عبدالله ٧: في كم يقصّر
الرجل؟ قال: بياض يومٍ أو بريدين»(٤).
---------------------------
(١) الفقيه: ج١ / ٢٧٨، وفي الوسائل، الباب ٢٢ و١٧ و ١ من أبواب صلاة المسافر،
الحديث
٢ من باب ٢٢.
(٢) ـ ٤ الوسائل، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ و ١٦ و ١١.