المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٧
و«الذخيرة» و«الكفاية»، وغيرها.
وعلّق على كلامه صاحب «مصباح الفقيه» بما لا يخلو عن وجهٍ، قال:
(ولكنّك قد عرفت أَنَّ هذا الفرع لم يكن معنوناً في كلمات القدماء، وإنَّما وقع التعرّض لحكمه في كلام الشيخ، ومَن تأخّر عنه على سبيل التفريع، والتخريج على القواعد الكلّيّة، المسلّمة عندهم، فلا اعتداد بمثل هذا الإجماع، على تقدير تحقّقه، بعد وضوح مستند المجمعين، ولذا لم يعتدّ به غير واحدٍ من متأخِّري المتأخِّرين، فأوجبوا التمام من الإياب أيضاً، وفاقاً للمحكي عن العَلاّمَة في جواب «المسائل المهنّائيّة»، وذلك أَنَّ الشريف العلوي سأله:
عمّن نوى المقام في الحلّة، ثمّ زار الحسين ٧ في عرفة، ثمّ عاد إلى الحلّة يريد التوجّه إلى زيارة أمير المؤمنين ٧، في يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، هل يقصّر في الحلّة أم يتمّ؟
فأجاب عنه بما نصّه: لمّا جَعل الشارع الإتمام على مَن نوى المقام في بلاد الغربة عشرة أيّام، فقد جعل حكم ذلك البلد حكم بلده، فالمُقيم عشرة أيّام في الحلّة، يجب عليه الإتمام، فإذا خرج إلى مشهد الحسين ٧، فقد خرج إلى ما دون المسافة، فلا يجوز له القصر، فإذا نوى العَود إليه، كان كما لو نوى العود إلى بلده من دون مسافة القصر، فإذا عزم على السفر إلى مشهد أميرالمؤمنين ٧، وجبَ عليه القصر بالشّروع فيه.
وقد نُسب أيضاً لولده فخر
المحقّقين في بعض الحواشي المنسوبة إليه)(١).
-------------------------
(١) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٣٢٦، أمّا الحواشي المنسوبة الى فخر المحقّقين، فقد ذكرها
صاحب «الجواهر»: ج ١٤ / ٣٦٥ .