المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧
أيضاً، ووقف الرجل عن اليمين أو الخلف، والخُنثى خلفه، والمرأة خلف الخنثى، بناءً على غيره.
نعم، تسقط عنه لو أُريد مراعاة النظم الجامع للفضيلة والاحتياط.
الفرض الرّابع: ما لو فرض كونها جماعة من الرجال والخناثى والنساء، وقف الرجال خلف الإمام، والخُناثى خلفهم، والنساء خلف الخُناثى وجوباً، على القول بحرمة المحاذاة، والعدم في غيرها.
الفرض الخامس: وهو ما لو فرض معهم صبيان، ففي تقديمهم على الخُناثى، أو تأخيرهم عنها قولان، ينشئان من معلوميّة ذكوريّة الصِّبيان، ومن تكليف الخُناثى دونهم.
الفرض السّادس: لو كان معهم خصيان، قدّموا على من عدا الرجال من النساء والصبيان والخُناثى، وأُخِّروا عن الرجال، كما في «التحرير»، ومن «السرائر» وأبي علي، واستقربه في «المختلف»، واستحسنه في «الذكرى»، وقال صاحب في «الجواهر»: (لا بأس به إنْ كان المراد النّدب، وإن كان دليله محض اعتبار)[١]، أي أنّ حكمه مبنيٌّ على ملاحظة المناسبات الموجودة والقائمة في مراتب الأفراد، من دون أن يجعله دليلاً تعبّديّاً في المسألة، كما لا يخفى.
هذا كلّه كان بناءً على القول بمراعاة الواقع في الذكورة والاُنوثة، جوازاً ومنعاً وفضلاً، و إِلاَّ فلو قيل بأنَّ المدار في الحكم على العلم لا الواقع، فحينئذٍ يجوز محاذاة الخنثى للرجل والمرأة، لعدم العلم بواحدٍ من الاحتمالين من الذكوريّة والأُنوثيّة، ولعلّه لذا حُكي عن ابن حمزة أنّه منع محاذاة المرأة للرجل، وجوّز محاذاة الخنثى لكلّ منهما، لعدم وجود العلم بواحدٍ من الطرفين حتّى يمنع، واللّه العالم.
[١] الجواهر: ج ١٤ / ١٨.