المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٩
و«التهذيب» أنّه قال: (يطوف) بدل (يقيم)[١].
ومنها: صحيحة عمران بن محمّد، قال: «قلتُ لأبي جعفر الثاني ٧: جُعِلْتُ فداك! إنّ لي ضيعةً على خمسة عشر ميلاً خمسة فراسخ، فربما خرجتُ إليها فاُقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسه أيّام أو سبعة أيّام، فأتمّ الصَّلاة أم أقصّر؟ قال ٧: قصّر في الطريق، وأتمّ في الضيعة»[٢].
وهذه جملة من الأخبار، تدلّ على أنّ كلّ مَن كان له ضيعة، فأراد التوقّف فيها ليوم أو يومين أو ثلاثة، أو أزيد، عليه أن يتمّ فيها، مؤيّداً بموثّقة عمّار المتقدِّمة حتّى بكفاية مطلق الملك في وجوب التمام، ولو بنخلة واحدة.
الطائفة الثانية: وهي أخبار مشتملة على حكم القصر في الصورة السابقة، فتعدّ معارضاً لها:
منها: رواية موسى بن حمزة بن بزيع، قال: «قلتُ لأبي الحسن ٧: جُعِلْتُ فداك، إنّ لي ضيعة دون بغداد، فأخرج من الكوفة أُريد بغداد، فأُقيم في تلك الضيعة، أُقصِّر أم أتمّ؟ فقال: إن لم تنوِ المقام عشراً فقصّر»[٣].
ومنها: رواية عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «مَن أتى ضيعةً له ثمّ لم يرد المقام عشراً قصّر، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتمَّ الصلاة»[٤].
ومنها: صحيحة علي بن يقطين، قال: «قلتُ لأبي الحسن ٧: الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به، أيتمّ أم يقصّر؟ فقال: كلّ منزلٍ لا تستوطنه، فليس لك بمنزل، وليسلك أن تتمّ فيه»[٥].
[١] الفقيه ج١ / ٢٨٢ / ١٢٨١، الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، ح ١٢.
[٢] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٤.
[٣] و ٤ الوسائل، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٧ و ٦ .
[٥] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.