المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥
قوله قدسسره: أو محاريب داخلة في الحائط [١] .
الظاهر هو الثاني، لإطلاق الأدلّة الواردة في المقام؛ لوضوح أنّه لو كان مع الحاجة تزول الكراهة، كان ينبغي أن يتذكّر بذلك.
وعليه، فالأَوْلى عندنا هو الكراهة، ولو كان قد أُجيز الناس له بذلك؛ لإمكان أن يقال بتكليف الغير بدفع ضرره، بأن يستر عن نفسه، عملاً بظاهر إطلاق الأخبار هنا، كما لا يخفى.
[١] والظاهر أَنَّ كلمة أَوْ بمعنى الواو؛ أي يُكرَه إعمال الشُرَف في المساجد، وكذلك يُكره وضع المحاريب فيها.
والدليل على ذلك: تصريح الأصحاب، وكثيرٍ منهم على الكراهة، ولذلك ترى أَنَّ الشهيد قد نسبه «في الذكرى» إلى الأصحاب. وهذا ممّا لا كلام فيه.
والذي ينبغي أن نبحث فيه ويستدلّ له، هو الفحص عن المراد من المحاريب: فقد اختلف في معناها:
المعنى الأول: أنّ المراد
منها مطلق الترسيم في الحائط، بأن تكون النتيجة كراهة مطلق رسم المحراب على حائط
المساجد، وهو بعيدٌ عن منساق الرواية؛ لما يشاهد في الدليل من إعمال لفظ الكسر
والانكسار فيه، وهو مثل ما رواه المحقّق في «المعتبر» عمّا رواه الشيخ، عن طلحة بن
يزيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ :: «أنّه
كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد، ويقول كأنّها مذابح اليهود»(١).
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٣١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.