المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩
فيسهو، فيُسلّم قبل أن يسلِّم الإمام؟ قال: لا بأس»(١).
ومنها: صحيح الحلبي، عن الصادق ٧ أيضاً: «في الرّجل يكون خلف الإمام فيُطيل الإمام التشهّد؟ فقال ٧: يُسلِّم مَنْ خلفه ويَمضي لحاجته إنْ أحبّ»(٢).
ومنها: صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: «سألته عن الرجل يكون خلف إمامٍ فيطول في التشهّد، فيأخذه البول، أو يخاف على شيءٍ، أنْ يفوت، أو يَعرض له وجعٌ، كيف يصنع؟ قال: يُسلِّم وينصرف ويدَع الإمام»(٣).
أقول: المستفاد من هذه الأخبار بحسب إطلاقها، هو جواز الخروج من الجماعة وإن لم ينو الانفراد مع عدم العُذر، فضلاً عن كونه معذوراً، كما هو مقتضى الأدلّة المزبورة، وإطلاق المتن وغيره، ومحتمل «المسالك» وصريح «الروض» بناءً على عدم وجوب المتابعة في الأقوال.
وعليه، فما في ظاهر «النافع» و«المنتهى» من الافتقار إلى نيّة الانفراد حال عدم العذر، لحرمة المفارقة في غير المقام بدونها، مردودٌ، لما قد عرفت من عدم وجوب المتابعة في الأقول.
وأَوْلى منه بالرّد ما في
«البيان» و«الذكرى»، من القول بلزوم نيّة الانفراد، حتّى مع العذر، ولعلّه ذهب
إليه للجمع بين دَليلَي حرمة المفارقة، وبين جوازها مع
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.
(٢) و ٣ الوسائل، الباب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ٢ .