المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٧
وعليه، فالأحسن من بين الوجوه المذكورة في الإلحاق هو الإجماع كما نقله، وأمّا النصوص التي تفيد أنّه لو كان المتردّد والمقيم لثلاثين يوماً كالمقيم بعشرة أيّام في القاطعيّة، فهذا المقدار يكفي في إثبات كونها من القواطع، الموجبة لإثبات حكم القصر من قصد المسافة الجديدة كأخويها.
هذا، مضافاً الى وجود أخبارٍ تدلّ بالصراحة والدلالة على أنّ المتردّد لثلاثين يوماً من القواطع أيضاً:
منها: رواية معاوية بن وهب، عن أبي عبداللّه ٧، أنّه قال: «إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام، فأتمّ الصلاة حين تقدم، وإنْ أردت المقام دون العشرة فقصّر، وإن أقمت تقول غداً أخرج وبعد غدٍ، ولم تجمع على عشرة، فقصّر ما بينك وبين شهر، فإذا تمّ الشهر فأتمّ الصلاة، قال: قلت: إنْ دخلتُ بلداً أوّل يوم من شهر رمضان، ولست أريد أن أُقيم عشراً؟ قال: قصّر وافطر، قلت: فإن مكثتُ كذلك أقول غداً وبعد غد، فأفطِر الشهر كلّه وأقصّر؟ قال: نعم، هذا واحدٌ، إذا قصّرتَ أفطرت وإذا أفطرتَ قصّرت»(١).
ومنها: رواية زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت له: أرأيت من قدم بلدةً إلى متى ينبغي له أن يكون مقصّراً، ومتى ينبغي أن يُتمّ؟ فقال: إذا دخلت أرضاً فأيقَنْت أَنَّ لكَ فيها مقامُ عشرة أيّامٍ فأتمّ الصلاة، وإن لم تدرِ ما مُقامك بها، تقول غداً، أخرج أو بعد غدٍ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر، فإذا تمَّ لك شهرٌ فأتمّ الصلاة، وإنْ أردت أن تخرج من ساعتك»(٢).
وهاتان الروايتان تدلاّن
على أنّ المتردّد لثلاثين يوماً حكمه أيضاً مثل
-------------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٧ و ٩.