المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤
قوله قدسسره: وإن كانت ثلاثيّة، فهو بالخيار، إنْ شاء صلّى بالأُولى ركعةً، وبالثانية ركعتين، وإن شاءَ بالعكس [١] .
[١] يدور البحث في هذه المسألة عن كيفيّة أداء صلاة المغرب عند الخوف، فقد اختلفت الأخبار فيها:
فطائفة منها تقول بأنّ على الإمام أن يجعل للفرقة الأُولى ركعةً وللثانية ركعتين، وطائفة ثانية تقول عكس ذلك، بأن يجعل للأُولى ركعتين وللثانية ركعة واحدة، ومقتضى الجمع بين الطائفتين هو التخيير، فلا بأس حينئذٍ بملاحظة الأخبار في المورد:
منها: صحيحة الحلبي، وهي تذكر الوجه الأوّل، بأن يجعل للاُولى ركعة وللثانية ركعتين، قال ٧: «وفي المغرب مثل ذلك، يقوم طائفة ويجئ طائفة فيقومون خلفه، ثمّ يصلّي بهم ركعة، ثمّ يقوم ويقومون، فيمثل الإمام قائماً فيصلّون ركعتين، فيتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض، ثمّ ينصرفون، فيقومون في موقف أصحابهم، ويجئ الآخرون ويقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام، فيصلِّي بهم ركعةً، يقرأ فيها ثمّ يجلس فيتشهّد، ثمّ يقوم ويقومون معه، ويصلِّي بهم ركعةً أُخرى، ثمّ يجلس ويقومون هم، فيتمّون ركعةً أُخرى ثمّ يسلِّم عليهم»(١).
ومنها: ما رواه الشيخ في
الصحيح عن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «صلاة
الخوف المغرب يُصلّي بالأولين ركعةً، ويقضون ركعتين، ويُصلّي بالآخرين ركعتين،
ويقضون ركعة»(٢).
---------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف والمطاردة، الحديث ٤ و ٣ .