المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٣
تفرض في الصلاة المشتملة على الركعتين، و أُخرى في الصلاة المشتملة على ثلاث ركعات، مثل صلاة المغرب؛ ففي صورة الركعتين تنقسم الجماعة الى قسمين وطائفتين، فتلحق بالجماعة الطائفة الأُولى في ركعةٍ واحدة، ثمّ تنوي الانفراد، وتلحق طائفة أُخرى بالجماعة في الركعة الثانية، وتتمّ صلاتهم في الركعة الباقية بالانفراد إلى أن يُسلِّم الإمام معهم في الركعة الأخيرة.
أو قد يقال: ببقائهم على الاقتداء، وتتمّ صلاتهم مع الإمام جماعةً على اختلاف القولين في ذلك، وهذه هي صلاة ذات الرقاع في الصلاة المشتملة على الركعتين.
وأمّا في الصلاة المشتملة على ثلاث ركعات، تلحق الطائفة الأُولى بركعة واحدة، والثانية بركعتين، أو بالعكس بأن يكون للأُولى بركعتين وللأُخرى بركعة واحدة.
أمّا وجه التسمية: ونكتفي هنا بما في «الذكرى» على ما هو المحكي عنه في «المصباح» قال: (واختلف في سبب التسمية بذلك؛ فقيل: إنّ القتال كان في سفح جبلٍ فيه جُدَدٌ حُمرٌ وصُفْرٌ كالرقاع، وقيل: كانت الصحابة حُفاة فَلفّوا على أرجلهم الجلود والخِرَق لئلاّ تحترق. قال صاحب «المعجم»: وقيل سُمِّيت برقاعٍ كانت في ألويتهم، وقيل: الرقاع اسم شجرةٍ كانت في موضع الغَزْوَة. قال: وفسّرها مسلم في «الصحيح»: بأنَّ الصحابة نقبت أرجلهم من المشي، فلفّوا عليها الخِرَق، وهي على ثلاثة أميال من المدينة، عند بئر أُروما، هكذا نقله صاحب «معجم البلدان» بالألف، وقال: وبين الهجرة وبين هذه الغزوة أربع سنين وثمانية أيّام، وقيل: مرَّ بذلك الموضع ثمانية حُفاة، فنقّبت أرجلهم، وتساقطت أظفارهم، فكانوا يلفّون عليها الخِرَقَ). انتهى ما في «مصباح الفقيه»[١].
[١] مصباح الفقيه: ج ١٧ / ص ١٤ ـ ١٣.