المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦
به: (ونحن نتوقّف في هذا، لعدم ثبوت النقل عندنا عن أهل البيت : ).
وعن المصنّف في «المعتبر» أيضاً التوقّف فيه، معلّلاً بعدم ثبوت النقل عن أهل البيت :، ولكن حكى عن «الذكرى» القول بشرعيّتها، معلّلاً ذلك:
(بأنّها صلاة مشهورة في النقل، فهي كسائر المشهورات الثابتة، وإن لم نُقل بأسانيد صحيحة، وقد ذكرها الشيخ مرسلاً لها غير مسند، ولا محيل على سندٍ، فلو لم تصحّ عنده، لم يتعرّض لها حتّى ينبّه على ضعفها، فلا تقصر فتواه روايته، ثمّ ليس فيها مخالفة لأفعال الصلاة غير التقدّم والتأخّر والتخلّف بركنٍ، وكلّ ذلك غير قادحٍ في صحّة الصلاة اختياراً فكيف عند الضرورة)، انتهى ما في «الذكرى»(١).
أقول: مختارنا في صلاة عسفان هو مختار صاحب «المصباح» حيث قال: (والحقّ أنّه إن سلّمنا جواز مثل هذه الأفعال اختياراً، فلا حرج في فعلها، وإِلاَّ فكون روايتها صحيحة عند الشيخ، أو كونها مشهورة في النقل، غير مُجدٍ في إثباتها، إذ لم يثبت حجّيّة شيءٍ من ذلك لدينا.
اللّهمَّ إِلاَّ أن يقال: إنّ إرسال الشيخ لها، وجزمه بصحّة نقلها، واشتهار هذه الصلاة في النقل، كما ادّعاه في «الذكرى»، واعتضاده بنقل أبي عيّاش، المحكي في «المنتهى»، يورث الوثوق بصحّة النقل، فيكون حاله حال سائر الروايات الضعيفة المنجبرة بالشهرة وغيرها من أمارات الوثوق.
ثمّ قال: والإنصاف أَنَّ
الاعتماد على هذا النقل، في إثبات هذه الصلاة، بدعوى انجباره بما سمعت، ليس
ببعيد)(٢)، انتهى محلّ الحاجة.
-------------------------
(١) الذكرى: ٤ / ٣٥٩ .
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٧ / ٣٥.