المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧
والكسر الوارد في الخبر بالأوّل أنْسَب، وإن احتمل الثاني أيضاً بهدم الجدار، والأكثر اقتصر على الثاني، مع أَنَّ الأوّل أَوْلى بالمنع). انتهى كلام المجلسي ; على ما في «الحدائق»(١).
أقول: الأَوْلى عندنا ـ كما عليه بعض الأعلام ـ بأن يكون المكروه هي المحاريب التي كانت داخلة في المسجد، وكان شكلها كالمقصورة، وهذا هو الَّذي قد فهمه صاحب «كشف اللّثام» حيث فسَّر المحاريب الداخلة في الحائط، الواقعة في عبارة «القواعد» بالداخلة في داخل الحائط، وهي كما أحدثها العامّة في المسجد الحرام، واحداً للحنفيّة، والآخر للمالكيّة، وثالثاً للحنابلة، للأخبار والأمر بكسرها). انتهى كلام «كشف اللّثام»(٢).
وهذه المحاريب كانت كالمقاصير، بل بعضها كانت داخلة على نحوٍ يمنع مَنْ على جانبيها مشاهدة الإمام، فلا إشكال في بطلان صلاة من كان خلف الإمام بهذه الصورة، وذلك هو أحد الفردين المكروه المذكور في السابق.
والآخر هو المقاصير،
فيدلّ على كراهتها التوبيخ الوارد في صحيحة زرارة، عن الباقر ٧، قال: «إذا صلّى قومٌ بينهم وبين الإمام سُترة أو جدار، فليس تلك
لهم بصلاة، إِلاَّ من كان حيال الباب. قال: وقال: هذه المقاصير إنّما أحدثها
الجبّارون، وليس لمن صَلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاةٌ»(٣).
------------------------
(١) الحدائق: ج٧ / ٢٨٢ .
(٢) على ما نقله صاحب مصباح الفقيه: ج١٦ / ص٤٧٧.
(٣) الوسائل، الباب ٥٩، من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١؛ الكافي : ج١ / ١٠٧ .