المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٠
الرباعيّات حضرَ وقتها، وهو مقيمٌ، فلم يصلّها، ثمّ سافر، قضى تلك الصّلاة رباعيّةً، فليتأمّل)(١).
ويرد على كلامه: أمّا بالنسبة الى الفقرة الأولى، فالظاهر كون المنسي هو الظهران من ذلك اليوم، فصارت الصلاة في كلتاهما مقتضيان، وكان ذلك بعد فوات وقتيهما، كما أنّه من المحتمل أن يكون هو السؤال عن حكم من فاتته صلاة السّفر حتّى حضر وعكسه، فيكون المراد من المقطع من قوله الّذي يقول فيه ٧: (يصلّي أربع ركعات)، أي يصلِّي الظهرين أربع ركعات، فتكون صلاته مقصورة عند الذهاب والإياب.
وأمّا في الفقرة الثانية، بقوله: (أن يصلّي كلاًّ منهما أربع ركعات)، بناءً على أنّ المراد من الصلاتين، هي الصّلاة التّامة في كلّ منهما، لا سيّما إذا فرضت أنّ المقطعان روايتان مستقلّتان كما في «الوسائل»، لا رواية واحد، فهذه الفقرةُ تبيّن حكم صلاة الأداء، لكون الصلاتان وقعتا في الوقت.
وعلى تقدير كون المراد
بالفقرة الأُولى نسيان الظهرين حتّى حَضَر بلده، حتّى بعد فوات وقتها دون قبلها،
وفي الثانية عكسه، فتكون الفقرة الثانية حينئذٍ شاهدة للمدّعى، بأن يكون الاعتبار
بحال الأداء لا الوجوب، فتصير الرواية حينئذٍ شاهدة للمدّعى من جهة اعتبار الأداء
لا الوجوب، كما قد يؤيّد ذلك الفقرة الثالثة، كما أشار إليه الخصم، بقوله: (كالنصّ
في إرادتها بالنسبة إلى صلاةٍ واحدةٍ)، فتصبح الرواية دليلاً للمدّعى لا مخالفاً
لنا كما ادّعاه الخصم.
--------------------
(١) مصباح الفقيه: ج١٧ ص٣٠٩.