المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨
وقد استدلّ لما في المتن بنصوصٍ وآية:
أمّا الآية: فهي قوله تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا)(١)، قال: (وهو دالٌّ بمنطوقه على خوف العدوّ، وبفحواه على ما عداه من المخوفات).
قلنا: أمّا الأولويّة فغيرُ ثابتة، نعم يصحّ إجراء ذلك على المورد من باب تنقيح المناط، لوجود المَلاك هنا وهو الخوف، ولعلّ وجه احتمال الأولويّة هو كون الخوف في هذه الموارد من السَّبُعُ ونحوه، أشدّ من الخوف المتحقّق من العدوّ.
وأمّا النصوص:
منها: صحيحة عبدالرحمن بن أبي عبداللّه، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن قول اللّه عَزَّ وَجَلَّ: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانا)(٢)، كيف يصلّي، وما يقول إن خاف من سَبُعٍ أو لُص، كيف يصلِّي؟ قال: يُكبِّر ويؤمي برأسه إيماءً»(٣).
ومنها: صحيحة زرارة، قال: «قال أبو جعفر ٧: الَّذي يخافُ اللّصوص والسَّبُعُ، يصلِّي صلاة المواقفة إيماءً على دابّته»، الحديث(٤).
ومنها: صحيحة علي بن
جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: «سألته عن الرجل
يلتقي السَّبُع، وقد حضرت الصلاة، ولا يستطيع المشي مخافة السَّبُع، فإن قام
يُصلّي خاف في ركوعه وسجوده السّبعَ، والسّبع أمامه على غير القبلة، فإن توجّه
-------------------------
(١) سورة النساء، الآية ١٠١.
(٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٩.
(٣) الوسائل، الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف، الحديث ١.
(٤) الوسائل، الباب ٣ من أبواب صلاة الخوف، الحديث ٨ .