المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٢
وفي خبره الآخر عن الرّضا ٧، في كتابه إلى المأمون: «والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصّرت أفطرت»(١).
وخبر الأعمش، عن الصادق ٧، المرويّ عن «الخصال»: «التقصير في ثمانية فراسخ، وهو بريدان، وإذا قصّرت أفطرت، ومن لم يقصّر في السفر، لم تجز صلاته، لأنّه زاد في فرض اللّه»(٢).
وخبر محمد بن مسلم، المرويّ عن كتاب «الرجال» للكشّي، قال: «قال النَّبيّ صلىاللهعليهوآله: التقصير يجب في بريدين»(٣).
وخبر محمّد عن الباقر ٧: «سألته عن التقصير؟ قال: في بريدٍ، قال: قلت: بريد؟! قال: إنّه إذا ذهبَ بريداً، ورجعَ بريداً اشتغل يومه»(٤))(٥). وغيرها.
انتهى محلّ الحاجة المؤيّد من كلامه ; لما اخترناه، من أنّ حدّ البريدين هو مسيرة يوم أو بياض يوم، على حسب الاختلاف في لسان الأخبار، لكنّ جميعها تشير الشرعية الّتي يجب فيها قصر الصلاة إلى عنوان واحد.
ثمّ بعد ما ثبت رجوع كلّ
من التحديدين إلى شيءٍ واحد، تكون المسافة هي أربعة وعشرين ميلاً، من غير زيادة
ونقصان، بل في «المدارك»: (اتّفق العلماء كافّة على أَنَّ الفرسخ ثلاثة أميال)،
وهذه المسافة، أي أربعة وعشرين ميلاً توافق مع ثمانية فراسخ ذهاباً فقط، وإن فرض
مرجّعاً، ففي كلّ من الذهاب والإياب أربعة فراسخ، فيكون المجموع ثمانية فراسخ،
وهذا هو المطلوب.
-----------------------
(١) الوسائل، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٦.
(٢) الوسائل، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٨ .
(٣) الوسائل، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ١٧.
(٤) الوسائل، الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٩.
(٥) الجواهر: ج ١٤ / ١٩٧ ـ ١٩٦.