المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١
الإعادة عليه، وعدم وجوب الإعادة للمأمومين). ولذلك قال صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل كلامه: (وهو لا يخلو عن جَوْدَة).
والحاصل: أَنَّ مورد الضمان مختصٌّ بعمل الإمام نفسه، وهو الإعادة دون المأمومين، ولذلك قال الإمام مستغرباً ومستنكراً بقوله: (أيُّ ضمانٍ للإمام؟) فالرواية غير منافية مع ما سبق من الأخبار.
ومنها: خبر الصدوق، بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في نوادره، وبإسناده عن زياد بن مروان القندي في كتابه، أَنَّ الصادق ٧ قال: «في رجلٍ صلّى بقومٍ حتّى خرجوا من خراسان، حتّى قدموا مكّة، فإذا هو يهوديّ أو نصرانيّ؟ قال: ليس عليهم إعادة»[١].
أقول: هذه هي الأخبار الكثيرة الدالّة على صحّة صلاة المأمومين، وأنّه لا تجب الإعادة على المأمومين.
نعم، ربّما يتوهّم من بعض الأخبار خلاف ذلك، أي وجوب الإعادة للمأمومين، فضلاً عن الإمام.
منها: رواية عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «صلّى عليٌّ ٧ بالناس على غير طهرٍ، وكانت الظهر، ثمّ دخل فخرج مُناديه أَنَّ أمير المؤمنين صلّى على غير طهرٍ فأعيدوا، فليبلّغ الشاهد الغائب»[٢]. وقد نبّه الشيخ بعد نقل الخبر أنّه خبرٌ شاذٌّ مخالف للأحاديث كلّها، وهو ينافي العصمة، فلا يجوز العمل به.
[١] الوسائل، الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٩.