المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٨
المسألة الثانية: لو خرج إلى مسافة فردّته الرِّيح، فإنْ بلغ سماع الأذان أتمّ، وإلاّ قصّر [١].
المسألة الثالثة: إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيّام، ثمّ خرج إلى ما دون المسافة، فإنْ عزم العود والاقامة، أتمّ ذاهباً وعائداً وفي البلد) [٢].
هذه المناقشة مدفوعة: بأنَّ الانسباق المزبور إن سُلّم فبدويّ، وما في أغلب الأخبار من التعبير، بقوله: (غداً أخرج أو بعد غد)، كناية عن عدم جزمه ببقاء العشرة، وتجويزه الخروج قبل إكمالها.
وكيف كان، فإنّ الغالب عدم بقاء المسافر في مكانٍ ثلاثين يوماً، إِلاَّ لأُمور قهريّة خارجة عن اختياره، فلا يتفاوت الحال بالنظر إلى الانسباق المزبور، وإنْ سُلم بين أن يكون بقائه مسبّباً عن وجود المانع، أو عدم حصول بعض ما يتوقّف خروجه عليه، في عدم كون تردّده من نفسه، بل هو بنفسه عازمٌ على الخروج في كلتا الصورتين، متى تيسّرت له الظروف، مع أنّه لم يناقش في الأخيرة مناقش.
[١] وجوب التمام لأنّه لازال في بلده لم يخرج منه، ولم يُسافر، وأمّا إنْ لم يسمع الأذان عليه القصر، مادام باقياً على عزمه على السّفر، رغم أنّه لم يُسافر للمانع المذكور. وهكذا تكون رؤية الجدران، لما قد عرفت أنّه لازال في بلده ولم يُسافر، لكنه عازم عليه ولم يرجع عن نيته، وإنّما منعه المانع، ونحوه لو رجع لقضاء حاجةٍ.
[٢] تحدّث صاحب «الجواهر» عن هذه المسألة: (وأنّه قد اضطربت فيها الأفهام، وزلّت فيها أقدام كثيرٍ من الأعلام... وأنّ جمعاً من الفضلاء المتأخِّرين، وجملةً من مشايخنا المحقّقين، قد عدلوا في المسألة عمّا عليه الأصحاب،