المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠
الشرط الخامس: أن لا يكون سفره أكثر من حضره، كالبدوي الَّذي يطلب القَطر، والمُكاري والملاّح والتاجر الَّذي يطلب الأسواق والبريد [١] . الشرط الخامس للقصر
[١] الشرط من الشروط الّتي لا خلاف فيه في الجملة، إِلاَّ عن ظاهر العُمّاني، حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافرٍ، وهو فضلاً عن عدم صراحته في ذلك، محجوجٌ بالإجماع المحصّل والمنقول مستفيضاً، على ما قيل كالنصوص، ولذلك ادّعى مثل صاحب «الانتصار» و«السرائر» و«التذكرة» و«نهاية الأحكام» ادّعوا الإجماع عليه.
والدليل عليه: وجود أخبار تدلّ على ذلك:
ومنها: صحيحة زرارة، قال: «أربعة قد يجب عليهم التمام في السّفر كانوا أو حضر: المُكاري، والكري، والرّاعي، والأشتقان، لأنـّه عملهم»[١].
والمراد من الكرّى على وزن غنّى، على الظاهر هو الَّذي يَكري نفسه للسير كالبريد، وأجير المكاري الَّذي يتبع دوابّه، وأمّا الاشتقان، ففي «مجمع البحرين»: (هو بالألف والشين المعجمة، والتاء المثنّاة، وقيل الاشتقان البريد، وفي «الذكرى» أمير البَيْدَر).
في «المصباح» قال: (تفسيره بالبريد نُقل عن الصدوق في «الفقيه»)[٢].
وفي «الحدائق» بعد أن نقل هذا التفسير عن «الفقيه»، قال: (والمذكور في اللُّغة وكلام الأصحاب، إنّما هو أمين البيادر، يذهب من بيدرٍ إلى آخر، ولا يُقيم
[١] الوسائل، الباب ١١ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢؛ الكافي : ج٣ / ٤٣٦ ح١.
[٢] الفقيه / ٢٨١ ذيل ح١٢٧٦.