المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦
قوله قدسسره: والتنخّم والبُصاق وقتل القُمّل، فإن فعل سَتره بالتّراب [١] .
وعلّق صاحب «مصباح الفقيه» على كلامه ; بقوله: (وهو وجيهٌ، فإنَّ الرخصة في أكلها، الَّذي لا يتخلّف عادةً عن بقاء رائحته في الفَم، حتّى يستوعب وقت صلاةٍ، بل صلواتٍ متعدّدة، كما دلّت عليها الأخبار المتقدِّمة، تنافي بطلان الصلاة الواقعة ما دام بقاء أثره، كما هو المراد بحسب الظاهر من قوله: (ما دمت تأكله)، وإِلاَّ فإعادة الصلاة الواقعة ما دام تَشاغله بأكله لا تختصّ بالثوم، كما عرفته في مبحث القواطع)(١).(٢)
[١] ويحتمل عَود ضمير كلمة (ستره) إلى كلّ واحدٍ من الثلاث، كما جزمَ به في «المدارك»، ويساعد عليه الدليل، بل أُشير إلى ذلك في بعض الأخبار، فالآن يقتضي الرجوع إلى بيان الدليل لكراهة إلقاء الثلاثة في المسجد:
فالأوّل: هو التنخّم، فيدلّ على كراهته عدّة أخبار:
منها: خبر الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه :، في حديث المناهي، قال: «نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن التنخّع في المساجد»(٣).
ومنها: خبر المرسل المرويّ عن «المجازات النبويّة» للسيّد الرضيّ، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، قال: «إنّ المسجد لينزوي من النخامة، كما تنزوي الجلدة من النار، إذا انقبضت واجتمعت»(٤).
ومنها: ما في «مجمع
البحرين»: (النخاعة في المسجد خطيئة)(٥).
----------------------
(١) الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٢] مصباح الفقيه: ج ١٦ / ٤٩٢.
[٣] و ٤ الوسائل، الباب ٢٠ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٥ .
[٥] كنز العمّال: ج٤ ص١٤١.