المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦
وصحيح زرارة الآمر فيه بذلك أيضاً، على نهي المأموم عن القراءة في الأخيرتين، المعلوم إرادة الكراهة منه، ضرورة بقاء التخيير له، وخصوصاً بعد شيوع الأمر في الندب، حتّى قيل فيه ما قيل، سيّما في هذا الصحيح وغيره بالجملة الخبريّة.
وثانياً: كما أنّه هو فيه أيضاً بالقراءة في النفس الظاهر في إرادة غير التلفّظ أو غير التصريح في ذلك .
وثالثاً: أنّه قد حُذف التحميد في بيان ذكر الأخيرتين فيه أيضاً، بل قال ٧: (لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيحٌ وتكبيرٌ وتهليلٌ ودعاءٌ، ليس فيهما قراءة). وهو غير المشهور على ما قيل، بل قيل إنّه ترك فيه ذِكر السورة على رواية «الفقيه» له، وهو خلاف المشهور، بل خلاف الإجماع المحكي عن جماعة في محلّه، وهو خبرٌ لقوله: (مقتضى الجمع بين دليل الضمان) ونحوه، وجوابٌ له.
ثمّ ذكر صاحب «الجواهر»(١) بعد ذلك مؤيّدات لهذا القول .
المؤيّد الأول: (استمرار السيرة في الأعصار والأمصار، على الدخول في الجماعة من غير سؤال أَنَّ الإمام في الأُولتين أو الأخيرتين كي يُقرأ ولا يقرأ، معتضدة بخلوّ الفتاوى والنصوص.
المؤيّد الثاني: أخبار الباب، و أخبار التقدّم إلى الصَّف والتأخّر عنه، وأخبار الحَثّ على الدخول في الجماعة وغيرها عن التعرّض لوجوب هذا السؤال.
المؤيّد الثالث: ماجاء في
الخبر الصحيح، أنّه إذا لم يدرِ المستناب المسبوق كَم صلّى الإمام ذكّره مَن خلفه،
اللّهمَّ إِلاَّ أن يحمل على النسيان ونحوه ممّا لا ينافي ذلك.
--------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٤٣.