المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨
كالتعليق في الآية الثانية بكونه معهم في صلاتها جماعة، غير مرادٍ منه الشرطيّة قطعاً كما هو واضح عند التأمّل.
فالمناقشة حينئذٍ: في الاستدلال بهذه الآية على المطلوب ممّا لا يخفى عليك ممّا قدّمنا، يمكن دفعها بما سمعت)، انتهى محلّ الحاجة(١).
والحاصل من جميع ما ذكر: أنّه لم يكن وجه القصر هنا إِلاَّ الخوف، لا هو مع السفر، ولعلّ وجه ذِكر السفر أنّ الانسان غالباً يواجه الخطر في السفر وبعيداً عن وطنه وأهله، وإلاّ هو عندهما مأمونٌ عادةً، فإذن لايعدّ شرطٌ في تحقّق القصر، كما هو واضح.
اختلف الفقهاء في المراد من القصر في صلاة الخوف، على قولين:
القول الأوّل: أنّ المراد من القصر هو قصر المسافر في خصوص الرباعيّات، بأن تصير الرباعيّات في حالة الخوف مثل حالة المسافر إلى الركعتين، دون الثنائيّة والثلاثيّة.
القول الثاني: هو الردّ
في الركعتين إلى ركعة واحدة، وهو الَّذي أشار إليه صاحب «الجواهر»، بقوله: (كضعف القول
بأنَّ المراد من القصر هنا، الموجود في الكتاب و السنّة والفتاوى، غير القصر
المتعارف الَّذي هو ردّ الأربعة خاصّة إلى الركعتين، بل هو ردّ الاثنين إلى واحدة
أيضاً، كُما نقل ذلك من ابن الجنيد، قال فيما حُكي عنه: فإن كانت الحالة الثانية،
وهي مصافة الحرب والموافقة والتبعيّة والتهيّؤ للمناوشة من غير أبديّة، صلّى
الإمام بالفرقة الأُولى ركعةً وسجد سجدتين، ثمّ
-------------------------
(١) الجواهر: ج١٤ / ص١٥٨ .