المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩
سيّما من ذوات الأرواح؛ لاحتمال كفاية هذا الخبر مع جبره بالشّهرة التي ادّعاها بعض الأعلام لإثبات هذا الاحتياط، كما يؤيّده المناسبة بكونها محلّ العبادة، ومن شأنه خلوّه عن مثل هذه التصاوير، الموجبة لانحراف أذهان المصلِّين، عمّا هو ضروري التفاتهم اليه في العبادة، كما لا يخفى على المتأمِّل.
ومن ذلك يظهر أَنَّ من قال بحرمة النقش والزخرف، كان الحَريّ به القول بالحرمة في التصوير أيضاً؛ لمامرّ من أنّ مستند حكم الأصحاب من القول بحرمة الزخرف والنقش، كان خبر التصوير، حيث علّلوا حرمته بأنّ وجه الحرمة هو النقش لا التصوير، كما يؤمي إليه استدلالهم به عليه، ومن ذلك يظهر قوّة احتمال الاحتياط في تركه، لذهاب بعض من الفقهاء الذين لا يعملون إِلاَّ بالقطعيّات إليه، وكذا من يُعلم من حاله عدم تسامحه في مدارك الأحكام الشرعيّة، كالفاضل والشهيد وغيرهما.
الفرع الأوّل: ذكر صاحب «الجواهر» ; بأنَّ الظاهر أنّ كتابة آيات القرآن على جدران المساجد ـ كما هو متعارفٌ منذ القدم ـ ليست من النقش، حتّى يحكم بالحرمة أو الكراهة، كما هو خيرة صاحب «الوسائل» على ما نسبه إليه صاحب «الجواهر»[١].
ولعلّه يؤمي إليه خبر أبي خديجة المروي عن «محاسن» البرقي، قال:
«رأيتُ مكتوباً في بيت أبي عبداللّه ٧ آية الكرسي، قد أُديرت بالبيت،
[١] الجواهر: ج ١٤ / ٩٣.