المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥
مسجداً، فقلتُ له: جُعِلْتُ فداك نرجوا أن يكون هذا من ذاك، فقال: نعم»(١).
الرواية الثانية: وروى الصّدوق في «الفقيه» بإسناده عن أبي عُبيدة الحذّاء، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «مَن بنى مسجداً كمفحص قطاة، بنى اللّه له بيتاً في الجنّة، قال أبو عبيدة: ومَرَّ بي وأنا بين مكّة والمدينة أضع الأحجار، فقلت: هذا من ذلك؟ فقال: نعم»(٢).
وفي «المدارك»: (المفحص كمعقد، هو الموضع الَّذي تكشفه القطاة في الأرض، وتليّنه بجؤجؤها فتبيض فيه، وهذا التشبيه مبالغةٌ في الصّغر).
الرواية الثالثة: ما رواه الصدوق في كتاب «ثواب الأعمال» بسنده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه :، قال: «إنّ اللّه إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذابٍ، قال: لولا الّذينَ يتحابّون فيَّ، ويعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار، لَولاهُم لأنزلتُ عذابي»(٣).
الرواية الرابعة: ما رواه أحمد بن محمّد البرقي في «المحاسن»، بسنده عن هاشم الحلاّل، قال: «دخلتُ أنا وأبو الصباح على أبي عبداللّه ٧، فقال له أبو الصّباح: ما تقول في هذه المساجد التي يبنيها الحاجّ في طريق مكّة؟ فقال: بَخٍّ بَخٍّ، تلك أفضل المساجد، مَن بنى مسجداً كمفحص قطاة، بنى اللّه له بيتاً في الجنّة»(٤).
الرواية الخامسة: رواية
علي بن الحكم، عن رجلٍ، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «مَن مشى إلى المسجد، لم يضع رِجلاً على رطبٍ ولا يابسٍ
إِلاَّ سبَّحت له الأرض
-----------------------
(١) الوسائل، الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
(٢) ـ ٣ الوسائل، الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢ و ٣ و ٦ .