المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١
وتطويل في الكلام)، انتهى[١].
الفرع الرابع: أَنَّ التصرّفات المزبورة في أموال المسجد، هل هي مختصّة بالحاكم، ثمّ بعدول المؤمنين، أم أنّها جائزة بعد حصول الشرائط المزبورة لكلّ أحد؟ وجهان:
أمّا صاحب «الجواهر» فقد قال إنّ أحوطهما إن لم يكن أقواهما هو الأوّل، ولكن الحَقّ عندنا هو الأوّل قطعاً؛ لأنَّ هذه التصرفات الأُمور محوّلة أمرها من الشارع إلى أولياء المؤمنين، وهم المتولّون لذلك، إذا لم يكن قد عيّن ناظراً معيّناً، وإلاّ وجب استيذانه والعمل بحسب مايقرّره الناظر.
قوله قدسسره: ويستحبّ كنس المساجد [١] .
[١] استحباب كنس المساجد قطعي، والكنس هو جمع كُناستها بضمّ الكاف وإخراجها، لما فيه من تعظيم الشعائر، وسببٌ لرغبة المؤمنين للدخول والمكوث في المساجد، الموجب والمفضي إلى عدم خرابه، مضافاً إلى وجود نصوص مرغّبة إلى ذلك:
منها: خبر سلام بن غانم، المروي عن «أمالي الصدوق»، و«محاسن البرقي»، عن الصادق، عن آبائه :: «أَنَّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله قال: مَن قمّ مسجداً كتب اللّه له عتق رقبة، ومَن أخرجَ منه ما يقذى عيناً، كتب اللّه له عَزَّ وَجَلَّ كِفلين من رحمته»[٢].
[١] الجواهر: ج١٤ / ٨٧ .
[٢] الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢ و ١ .