المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨
الصلاة كالعقل فيلحق بالكفر ويحكم بالصحّة، وبين ما هو شرطاً للإمامة، كطهارة المولد ونحوه فيحكم بالبطلان.
الوجه الخامس: هو إمكان إلحاق الجميع بالكفر، بعد حمله في النصّ والفتوى على المثاليّة للمساواة أو الأولويّة، ولإشعار التعليل المذكور في صحيح زرارة السابق للإعادة(١) بعدم ضمان الإمام بذلك، إذ المراد منه على الظاهر أَنَّ الإمام غير ضامنٍ لصلاة المأموم، وأنّه لا مدخليّة لصلاته في صلاته، بل هو مكلّفٌ بها تماماً، ولم يَفُتْ منه شيءٌ منها بسبب المأموميّة، عدا القراءة التي تسقط للغفلة والنسيان ونحوهما، وفساد الائتمام قد لا يورث فساداً في الصلاة، كما في الكفر والفسق والحَدَث والموت، وغيرها ممّا يحدث في الأثناء، أو ينكشف سبقه.
هذه هي الوجوه الخمسة التي ذكرها صاحب الجواهر، ثمّ قال بعد ذلك: (لكن الأحوط الأوّل ـ أي الحكم بالبطلان ـ في العبادة التوقيفيّة الّتي اشتغلت الذمّة فيها بيقين، بل لعلّه من ذلك وغيره ممّا عرفت، كان هو الأقوى، فتأمّل)(٢).
ونحن نقول: إنّ الأمر كذلك، إذ لم يرد من الشارع نصٌّ صريح أو كالصريح، يمكن التمسّك به لإثبات أحد تلك الوجوه، بل كلّها مناسبات تُذكر، وهي لا يوجبُ كونها مستمسكاً للحكم الشرعي، وعليه فالأقوى جزماً هو البطلان كما لا يخفى، ولعلّه هو مختار الفقهاء وأهل الفتوى، فعليك بالتحقيق.
الفرع الخامس: فيما سبق
أَنَّ إجراء أحكام الأخبار السابقة الواردة في
-------------------------
(١) الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.
(٢) الجواهر: ج ١٤ / ١٠.